علي بن الحسن الطبرسي

174

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

برؤيتك وطوبانا بالجهاد معك وطوبانا بطاعتك ، ومن هؤلاء الذين طوباهم أفضل من طوبانا ؟ قال ( عليه السلام ) : أولئك شيعتي الذين يأتون من بعدكم ، يطيقون مالا تطيقون ويحملون ما لا تحملون ( 1 ) . « 447 » - عن عبد الله بن سنان قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد صلى العصر وهو جالس مستقبل القبلة في المسجد ، فقلت : يا بن رسول الله ، إن بعض السلاطين يأمننا على الأموال ، يستودعناها وليس يدفع إليكم خمسكم ، أفنؤديها إليهم ؟ فقال : ورب هذه القبلة - ثلاث مرات - لو أن ابن ملجم قاتل أبي - فإني أطلبه يتستر لأنه قتل أبي - ائتمنني على أمانة لأديتها إليه ( 2 ) . « 448 » - عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ، فقال علي - رضوان الله عليه - من هم يا رسول الله ؟ قال : هم شيعتك وأنت إمامهم ( 3 ) . « 449 » - عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : إن الله فوض إلى المؤمن الأمور ( 4 ) كلها ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع إلى الله جل ثناؤه وهو يقول : * ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) * ( 5 ) المؤمن يكون عزيزا لا ذليلا . ثم قال : إن المؤمن أعز من الجبل ، والجبل يستقل منه بالمعاول والمؤمن لا يستقل من دينه بشئ ( 6 ) . « 450 » - عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن العبد المؤمن ليذكر الذنب

--> ( 1 ) لم أعثر له على مصدر . ( 2 ) البحار : 72 / 117 / 18 . ( 3 ) روضة الواعظين : 297 ، إرشاد القلوب : 185 ، البحار : 65 / 31 / 66 . ( 4 ) في نسخة ألف وب " أموره " . ( 5 ) المنافقون ( 63 ) : 8 . ( 6 ) الكافي : 5 / 63 / 1 ، التهذيب : 6 / 179 / 16 ، البحار : 97 / 92 / 89 .